من المعروف عن اللوبي الأمريكي و اليهودي دائما أنهما يشنان حروبا من أجل المصالح السياسية والاقتصادية و خاصة البترول، لكن عندنا في مدينة الداخلة هناك لوبيات تتناحر من أجل ثراواتنا السمكية.
لوبي آت من أكادير و آخر من الدار البيضاء أما الثالث فبهوية أجنبية ألا وهو لوبي الاتحاد الأوربي الذي لا يخجل دائما من إستعمال قضية الصحراء كورقة ضغط على المفاوض المغربي من أجل حصته من الكعكة البحرية،أما اللوبي رأس الأفعى كما أسميه أنا فمعروف لدى الجميع وهو لوبي أخطبوط أعالي البحار.
و في الآونة الأخيرة أصبحت مدينتا الجميلة تعرف تحركات غير عادية لجمعيات معروفة بنشاطاتها الارتزاقية و أخرى تمثل المهنيين و مستثمرين قادمين من شمال المملكة و بالتحديد من مدينة أكادير، موجهين من لوبي الوزارة كضربة إستباقية لهذا اللوبي الذي يسابق الزمن من أجل المحافظة على مكتسباته و تحصين مكانته داخل الجهة قبل أن يتم إعتماد نظام الجهوية المتقدمة التي نادى بها عاهل البلاد.
و على ذكر الوزارة التي لا نعرف منها نحن الساكنة غير إسم وزارة الفلاحة والصيد البحري، نشأ عندنا لوبي آخر أشد فتكا و قوة لا علاقة له بالمنظومة البحرية هو اللوبي الفلاحي.
و هنا أطرح تساؤلين إثنين أرى أن الاجابة عليهما تكتسي أهمية قصوى:
- أولا ماهي القيمة المضافة التي تقدمها هذه اللوبيات للمدينة و ساكنتها؟؟؟
- ثانيا ما هو موقع أبناء المدينة من هذه الحرب الدائرة على أراضيهم؟؟؟
و الجواب هو :
القيمة المضافة هي أن اللوبي البحري ينهب الثروات في وضح النهار من غير حسيب أو رقيب، و لا يترك وراءه غير زيت و دماء السمك التي تفرغها الصهاريج الخاصة بنقل الأسماك على حافة الطريق، و الساكنة تعرف جيدا طبيعة رائحتها.
أما اللوبي الفلاحي فهو أشد ضررا من اللوبي البحري لأنه يستنزف الفرشة المائية بغير وجه حق و يهدد ساكنة الجهة بخطر العطش في السنوات القادمة، و الكل يعلم أن الحياة لا تستقيم بدون ماء، أضف إلى ذلك أنهم يستخسرون خيراتنا فينا حين تقوم جراراتهم يوميا بدهس المنتجات الفلاحية غير القابلة للتصدير، و خاصة الطماطم و ذلك بسبب الضغوط التي يمارسها لوبي آخر على المجلس البلدي لكي لا تدخل هذه الخضراوات للسوق المحلي و تهدد مصالحه المادية ، وهو اللوبي الذي أصبح ممثلا بهذا المجلس.
أما النفايات السامة و الحشرات الناقلة للأمراض و الروائح الكريهة جراء حرق تلك النفايات و التي لا نعرف مدى تأثيرها على البشر ، فاسألوا عنها ساكنة حي الأمل و القسم.
و العجب العجاب هو أن أسماكنا تباع عندنا بالسعر الدولي و بأثمان أعلى من التي تباع في الأسواق الداخلية بأكادير و الدار البيضاء.
و هنا أتساءل عن السبب وراء ذلك ، فلا أجد جوابا مرضيا إلا أن أضرب المثل بالرئيس المصري المخلوح حسني مبارك سامحه الله الذي كان يبيع الغاز المصري للكيان الصهيوني بأسعار أقل من السعر العالمي، و قد عرفنا السبب وراء ذلك.
و قبل أن تقوم جماهير الداخلة بثورة لإسقاط الفساد والمفسدين ، أتساءل من جديد من هو حسني مبارك الداخلة ؟؟؟ و هل هناك أكثر من حسني مبارك واحد؟؟؟ هل تستحق جهتنا أن تكون أرضا خصبة لحرب نسميها حرب اللوبيات.
بقلم: عبد الله أشوبي
( عبد الله ولد الشيخ ولد لعروصي)